عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
417
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الرضاع وأقبل عليهم بوجهه فقال : إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ « 1 » . أنطقه اللّه سبحانه وتعالى أولا بالعبودية على نفسه وبالربوبية لربه ، ردا لقول النصارى فيه . آتانِيَ الْكِتابَ قال ابن عباس : آتاه الكتاب وهو في بطن أمه « 2 » . وقال عكرمة : المعنى : قضى أن يؤتيني الكتاب « 3 » . قال صاحب الكشاف « 4 » : جعل الآتي لا محالة ، كأنه قال : وجد . وقيل : أخبر كما كتب له في اللوح المحفوظ ، كما سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « متى كنت نبيا ؟ قال « 5 » : وآدم بين الروح والجسد » « 6 » . وَجَعَلَنِي نَبِيًّا محمول على قول : آتانِيَ الْكِتابَ ، والقول فيه كالقول في ذلك . وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وجعلني نفّاعا حيثما توجهت » « 7 » .
--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 183 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 228 ) . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 229 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 16 / 80 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2408 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 509 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) الكشاف ( 3 / 17 ) . ( 5 ) في ب : فقال . ( 6 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 585 ح 3609 ) . ( 7 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 3 / 25 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 509 ) وعزاه للإسماعيلي في معجمه وأبي نعيم في الحلية وابن لآل في مكارم الأخلاق وابن مردويه وابن النجار في تاريخه . وقد أخرجه الطبري موقوفا على مجاهد ( 16 / 80 ) ، وتابعه في ذلك ابن كثير .